خطاب ترحيب السيد رئيس ورشة العمل

د. أسامة بن إبراهيم فقيها

وكيل الوزارة لشؤون البيئة, وزارة البيئة و المياه و الزراعة

"تخلق البيئات الصعبة فرصًا للتجديد والتحوّل"

بالنيابة عن وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية، أود أن أرحب بكم في مدينة الرياض في أول ورشة عمل دولية من نوعها حول مكافحة التصحر في المملكة. كما أود أن أعرب عن خالص تقديري وشكري للدعم والتشجيع الذي تلقيناه من الحكومة، ومن العديد من الشركاء المحليين والدوليين، ومنكم أنتم أيها المتحدثون والمقدمون عند إعدادنا لإقامة هذه الفعاليات. فبفضل مساعدتكم تمكنا من الوصول إلى هذه المرحلة من الإعداد لورشة العمل. ويأتي عقد هذه الورشة في وقت مناسب، حيث يسبق مباشرة اليوم العالمي لمكافحة التصحر الموافق 17 يونيه، كما يوافق الوقت الذي تعزز فيه المملكة من جهودها لتنفيذ رؤية 2030 السعودية والتي تُمثل الرؤية الطموحة للمملكة بشأن خارطة الطريق المستقبلية. ويُعد تحقيق الاستدامة البيئية أحد أهم مكونات كل من رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020، كما يأتي عدد كبير من الأهداف الاستراتيجية ضمن نطاق مؤشرات الاستدامة الأشمل الخاصة بتحقيق تطور الأشخاص، وبيئة نظيفة، ومجتمع متوازن، واستخدام مستدام للموارد، وعالم مستدام. تعتمد الإدارة والمراقبة الناجحة للتصحر اعتمادًا كبيرًا على عدد من المبادرات الصارمة في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى إقامة شراكات بين القطاع العام والخاص. وستعمل هذه الورشة على جذب العديد من الممارسين وأصحاب المصلحة المختلفين لتعزيز وإقامة شراكات فيما بينهم. وبمشاركة مسؤولين حكوميين، وخبراء، وممثلين رفيعي المستوى للمنظمات الحكومية الدولية ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، وبمشاركة القطاع الخاص، والمؤسسات العلمية والأكاديمية إلى جانب وسائل الإعلام وغيرهم من الشخصيات البارزة، ستُقدم هذه الورشة منتدىً قيمًا للحوار واسهام استراتيجي في الجهود التي يبذلها العالم بشأن مكافحة التصحر. تُركز هذه الورشة على "تعزيز الابتكار والموارد المتجددة لمكافحة التصحر". وفي ظل فقدان أكثر من 12 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة سنويًا نتيجة للجفاف والتصحر، وإلحاق الضرر لما يزيد عن 1.5 مليار شخص في أكثر من 100 دولة (اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر)، فإن السعي وراء تحقيق حلول مستدامة لمكافحة التصحر لا يزال أحد أكبر تحديات وقتنا الحالي. وتُعتبر البيئات المجدبة على وجه الخصوص معرضة للتصحر مع ظهور مجموعة من المخاطر المعقدة والمقترنة بصعوبة إيجاد حلول تقنية واقتصادية قابلة للتطبيق والتي يمكن تكرارها وتنفيذها على نطاق واسع. وتُعتبر الظروف الاجتماعية والبيئية الديناميكية التي تُشكل هذه البيئات المجدبة هي جوهر تلك المخاطر. لذا فإن تعزيز القدرة على التكيّف في البيئات المجدبة والصحراوية، مثل بيئتنا، يعتمد أكثر على نهج متكامل يوازن بين الحلول الهندسية الذكية والاستثمارات ذات الممارسات المتطورة. ستضم الورشة مشاركين من المراكز البحثية الرائدة والمنظمات الدولية والإقليمية ومقدمي التقنية. وستدور الورشة حول مجموعة كبيرة من الموضوعات ذات الصلة، بما في ذلك عقد الجلسات العامة والمتخصصة، وجلسات خاصة بالملصقات، والمعارض واستخدام الانترنت للتعريف بالفعّاليات. وستوفر الورشة فرصة استثنائية للتواصل من خلال الانترنت وتبادل المعلومات ووجهات النظر بين العلماء وصانعي السياسة والممارسين. وسيتم ذلك من خلال عرض رؤية وضع سلسلة من الحلول المباشرة والعملية ذات الصلة والتي تتصدى للقضايا الملحة في مختلف المجالات الرئيسية للإدارة المستدامة للأراضي والمياه والتي يُمكننا من خلالها أن ننجح في سعينا وراء تحقيق الخلو من ظاهرة تدهور الأراضي. نتوقع أن تكون ورشة العمل ناجحة ومثمرة. وأتوجه بخالص الشكر للراعي الرسمي سيادة وزير البيئة والمياه والزراعة، وإلى مُعدِّي الأوراق والملصقات التي سيتم توزيعها، وإلى المتحدثين وأعضاء اللجنة رفيعي المستوى، وإلى مقدمي الفعّاليات. ونظرًا لريادتهم وتوجيههم ودعمهم وعملهم الدؤوب، نود أن نتوجه بالشكر لمنظمة الأغذية والزراعة واللجان الاستشارية العلمية والتقنية التي شاركت في الاستضافة